سجل مؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية تسارعاً استثنائياً، متجاوزاً متوسطاته السنوية ليبلغ أعلى مستوياته في عدة أشهر.
وتأتي هذه القفزة مدفوعة بالتوسع الملحوظ في أنشطة الخدمات والسياحة والترفيه، إلى جانب ضخ المجموعات الاستثمارية لاستثمارات رأس مالية جديدة لمواكبة حجم الطلب المحلي والدولي المستمر في مدن الرئيسية مثل الرياض وجدة والمدينة المنورة.
خريطة التوظيف وتأثير الربط الإلكتروني عبر منصة «قوى»
تتجه بوصلة التوظيف نحو القطاعات الخدمية والتقنية واللوجستية والهندسية، حيث يُظهر الإقبال على الكفاءات الوطنية ارتفاعاً ملحوظاً بالتوازي مع تشديد تنظيمات سوق العمل:
| القطاع الأكثر نمواً | الشاغر الأكثر طلباً | آلية التنظيم والامتثال |
| السياحة والضيافة | إدارة الفنادق وال فعاليات | ربط التوظيف بنسب التوطين المحدثة |
| التقنية المالية (FinTech) | مطورو البرمجيات ومحللو البيانات | توثيق عقود العمل إلكترونياً عبر «قوى» |
| الخدمات اللوجستية | سلاسل الإمداد والتوصيل | تطبيق ضوابط السعودة في التشغيل اللوجستي |
ختاماً، يعكس النمو القياسي لمؤشر القطاع غير النفطي تحولاً هيكلياً ملموساً في بنية الاقتصاد السعودي، حيث لم يعد نمو الفرص الوظيفية مرتهناً بتقلبات أسواق الطاقة، بل أصبحت قطاعات السياحة، والتقنية المالية، والخدمات اللوجستية محركات رئيسية ومستدامة للتوليد الوظيفي؛ ويبقى الرهان خلال الفترة المقبلة على قدرة الكفاءات الوطنية والقطاع الخاص على استثمار هذا الزخم التنظيمي والاستثماري لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
