استمرت اليوم أسعار الذهب العالمية في الصعود، ليتجاوز السعر العالمي للأوقية لأول مرة 4000 دولار، مُسجلاً الآن الأربعاء 8-10-2025 وفق أخر تحديث سعر 4031 دولار، وهذا الصعود بسعر المعدن النفيس عزز من الطلب على الذهب كأصل آمن كما أن البنوك المركزية حول العالم مستمرة في شراء الذهب بكميات قياسية وذلك كجزء من سياسية تنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار.
ما هي أسباب الصعود القياسي للذهب
اجتمعت عدد من العوامل الدافعة لبلوغ أسعار الذهب العالمية مستويات قياسية، وجاءت تلك العوامل في التدرج بداية من مخوف بشأن النمو ونقص الإمدادات بسبب التوترات الجيوسياسية حتى إعلان ترامب رسومه الجمركية التي أحدثت توتراً تجارياً عالمياً غير مسبوق، ثم استجدت مؤخراً عدد من العوامل الإضافية التي صعدت بسعر الذهب العالمي ليتجاوز مستوى 4000 دولار لأول مرة تاريخياً تمثلت في:
- مستويات مرتفعة من التضخم العالمي.
- تزايد معدلات الديون العالمية.
- العجز الحكومي بالولايات المتحدة.
- سياسات التيسير النقدية مؤخراً من الفيدرالي الأمريكي ومزيد من التوقعات بخفض الفائدة.
ومن ثم جاء الصعود بأسعار الذهب العالمية كحالة ترجمت الرغبة في الهروب من المخاطر وذلك في ظل سيطرة حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي على الأسواق العالمية، خاصة في الولايات المتحدة وفرنسا واليابان.
رأي إوا مانثي من بنك ING
ووسط هذا الصعود بالأسعار العالمية للذهب، ترى المحللة الاقتصادية إوا مانثي من بنك ING أن الذهب يُحقق بالفترة الحالية أكبر صعود تاريخي له منذ سبعينيات القرن الماضي والسبب الرئيسي وفق تحليلها يعود إلى موجة الشراء الكثيفة من قبل المستثمرين الذين يرون في الذهب الملاذ الأجدر بالثقة في تلك الظروف العالمية التي يُسيطر عليها التضخم والتوترات الجيوسياسية وضعف والنمو وعدم اليقين والاستقرار السياسي والاقتصادي.
بلومبرج الإغلاق الحكومي وخفض الفائدة سبب الصعود
في حين جاء تقرير صادر عن BLOOMBERG يرى أن الأسباب الرئيسية لصعود أسعار الذهب العالمية يعود بالأساس لقرار الحكومة الأمريكية مؤخراً بالإغلاق – أو بمعنى أدق الصعود الكبير الذي وصل بسعر الأوقية لمستوى تجاوز 4000 دولار – وأضافت هذا الإغلاق جاء في وقت تتوقع فيه الأسواق مزيد من الخفض في أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي.. وهذا كله دعم صعود المعدن النفيس.
بنك GOLDMAN Sachs يرفع توقعاته لأسعار الذهب لمستوى 4900 دولار
يرى بنك “غولدمان ساكس” أن حالة التوجس من الاقتصاد الكلي بسبب الإغلاق الحكومي الأمريكي مؤخراً، دفع المستثمرين بقوة نحو الذهب كملاذ آمن، وهذا دفع البنك إلى رفع توقعه لسعر الذهب 2026 إلى مستوى 4900 دولار للأونصة بدلاً من 4300 دولار واستند في هذا التوقع إلى التدفق الكبير للاستثمارات نحو صناديق الذهب وكذلك شراء البنوك المركزية للذهب بكثافة.

📈 العوامل الرئيسية المؤثرة على أسعار الذهب
| العامل | التأثير على الذهب |
|---|---|
| عدم اليقين الاقتصادي والسياسي | الأزمات السياسية (في الولايات المتحدة، فرنسا، اليابان، الخ) ترفع الرغبة في الأصول الآمنة كالذهب. |
| الإغلاق الحكومي الأمريكي | يزيد من المخاطر المرتبطة بالاقتصاد الأميركي ويشجّع الاحتفاظ بالذهب كتحوط. |
| توقعات خفض الفائدة | الفائدة المنخفضة تُقلّل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، ما يجعله أكثر جاذبية. |
| مشتريات البنوك المركزية | البنوك حول العالم تضيف الذهب إلى احتياطياتها، مما يدعم الطلب المؤسسي. |
| تدفقات ضخمة إلى صناديق الذهب (ETFs) | المستثمرون الأفراد والمؤسسات يدخلون بكثافة إلى صناديق مرابطة بالذهب. |
| ضعف الدولار الأمريكي أو القلق عليه | إن تدهور الثقة بالدولار يدفع المستثمرين للتنويع بعيداً عنه نحو الذهب. |
| العوامل الفنية (التقنية) | عندما يكسر السعر مستويات مقاومة رئيسية مثل 4,000 دولار، يتحرّك السوق بدافع الزخم. |
