اليوم السبت الأول من نوفمبر 2025 في تمام الساعة السابعة مساءً تبدأ مراسم الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، وذلك وسط اهتمام عالمي كبير لكونه أحد أكبر المشاريع المتحفية في العالم بتكلفة 1 مليار دولار وذلك وفق ما أكدته صحيفة الغارديان البريطانية والذي وصفته الصحيفة كذلك بأكبر متحف في العالم مُكرس لحضارة واحدة.
استغرقت عملية إنشاء المتحف المصري الكبير أكثر من عقدين وتم اختيار محيط تواجده بالقرب من أهرامات الجيزة كإطار تكاملي يُضيف للمشروع قيمة اقتصادية وسياحية تُعززها مكانة منطقة الأهرامات في سوق السياحة العالمي.
ومع التكلفة الكبيرة التي تكلفها المشروع بات التساؤل الذي يفرض نفسه، ما هي الجدوى الاقتصادية للمتحف المصري الكبير، وهل ما تكلفة من مليار دولار ليخرج للعالم بهذا الشكل المبهر سوف يكون له مردود اقتصادي حقيقي ويُحقق لمصر هدفها من زيادة حصيلة زائريها من السياح إلى 30 مليون سائح سنويا كما هو مخطط في 2032.

المتحف المصري الكبير تأثير اقتصادي يتجاوز قطاع السياحة
إن اختيار موقع المتحف المصري الكبير بالقرب من هضبة الأهرامات والتي تمتلك أهم الأصول السياحية عالمياً سوف يُسهم ذلك بقوة حسب اسوشيتد برس في جذب ملاين السياح سنوياً لقطاع السياحية المصري وهذا سوف يكون له تأثير واسع النطاق في جلب المزيد من تدفقات العملات الأجنبية لمصر يُسهم بشكل مباشر في رفع قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار.
كما أشار الخبراء ومحللي الاقتصاد أن تأثير المتحف المصري الكبير لا يقتصر فقط على المشروع في حد ذاته، بل سيمتد بتنمية تاريخية سوف تشهدها منطقة الجيزة بتحولها لأحد بؤر السياحة العالمية إن لم تكن الأهم في العالم، وبالفعل مع اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير شهدت الجيزة توسع كبير في الفنادق والبنية التحتية والمشاريع العقارية بشكل غير مسبوق مما يجعل من المتحف المصري محوراً لنهضة اقتصادية محلية متكاملة.
تعزيز قدرة مصر في أن تكون الوجهة الأولى للمؤتمرات الثقافية العالمية وذلك حسب تقرير نشرته منصة RESEARCHGATE حيث سيجذب المتحف حسب المنصة المعارض الدولية والفعاليات التعليمية والبرامج العلمية المتخصصة وحسب المنصة هذا النوع من السياحة يُسهم في زيادة الإنفاق السياحي ويرفع من مدة إقامة الزوار ويُضيف قطاع جديد من السياحة لمصر لم يكن متواجد.

تحديات وفرص
ولا شك أن مثل هذا المشروع الضخم يفرض تحدي أمني كبير على مصر بالإضافة إلى التحديات الإدارية، ورغم تلك التحديات إلا أن المتحف المصري الكبير سوف يُحقق فوائد اقتصادية طويلة الأمد لا تقتصر فقط على السياحة بل تمتد لتشمل الصناعات التي تتضمن التراث والضيافة فضلاً عن الاستثمار العقاري بعد تحول الجيزة لمنطقة عالمية جاذبة للاستثمار.
