بعد أن سجلت أسعار الذهب العالمية تراجعات أمس الاثنين بنسبة تراوحت من 1% إلى 2% إلى الحد الذي وصل بسعر العقود الآجلة إلى 4077 دولار بجلسة أمس بداية الأسبوع، بات السؤال حول توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة مسيطراً على ساحات أسواق المال.
بين هل سينخفض سعر الذهب ويستمر في التراجع الذي ضغط عليه من مستوى 4381 دولار ليصل إلى أدنى من 4000 دولار بخسارة أكثر من 10% في أسبوع من التصحيح وجني الأرباح.. أم يرتد صاعداً معوضاً خسائره ويصل إلى المستهدفات التي سبقت وتوقعت وصول الأسعار العالمية لمستوى 5000 دولار.
توقعات أسعار الذهب بالفترة القادمة
لا تزال الثقة في الذهب قائمة رغم ما سجله من تراجعاتٍ أفقدته زخمه الذي استمر لمدة 9 أسابيع متتالية من المكاسب القياسية، وهذا ما عبره عنه استطلاع لرويترز، أوضح أن متوسط توقعات أسعار الذهب 2026 وصل إلى 4275 دولار للأوقية.
وفي المقابل هناك آراء وتوقعاتٍ أقل تفاؤل بشأن مستقبل الذهب القريب والمتوسط، فوفق تقرير صادر عن شركة CAPITAL ECONOMICS أوضحت فيه أن تراجع الذهب الحالي هو حالة “تصحيح عميق” وتوقعت تراجع الأسعار لمستوى 3500 دولار للأوقية مع نهاية 2026 ولكنها أوضحت أن هذا السيناريو مرهون بشرط أساسي هو تراجع العوامل الداعمة لصعود أسعار الذهب مثل خفض الفائدة ومشتريات البنوك المركزية والتوترات السياسية والتجارية.
وخلاصة آراء المحللين: أن العوامل الداعمة لصعود أسعار الذهب سواء في 2025 أو 2026 لا تزال قائمة، والتي تتمثل في ضعف قوة الدولار وخفض الفائدة وشراء البنوك المركزية للذهب، ومع هذا السوق قد يشهد ثبات نسبي في الأسعار حول مستوى دعم 4000 إلى 4100 دولار قبل استئناف الصعود مع عوامل دعم إضافية مثل تعثر الاتفاق الأمريكي الصيني أو فشله بشأن الرسوم الجمركية، أو تزايد التوترات الجيوسياسية.

توصيات فنية
- يجب مراقبة مستوى الدعم من 4000 إلى 4100 دولار لأن كسر هاذ المستوى قد يُمهد لموجة هبوط أعمق.
- على المدى المتوسط والطويل هناك دعم قوي للذهب لكن الدخول يجب أن يكون مخطط وليس بناء على مضاربات.
- يجب متابعة مؤشرات هامة مثل بيانات التضخم الأمريكية ومواقف الفيدرالي من أسعار الفائدة ومستوى سيولة البنوك المركزية ومعدلات طلبها على الذهب فتلك المؤشرات سوف تكون حاسمة بمستقبل توقعات أسعار الذهب العالمية.
