أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن دخول مرحلة جديدة في تمكين الكفاءات الوطنية داخل المملكة، عبر إصدار قرارين يقضيان برفع نسب التوطين في مهنيتي التسويق والمبيعات لتصل إلى 60%.
تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز حضور الكوادر السعودية في المهن النوعية، وتقديم حوافز مالية ووظيفية تضمن استدامة النمو المهني للمواطنين والمواطنات، مع تحديد حد أدنى للأجور ودعم شامل للمنشآت الممتثلة.
توطين قطاع التسويق في السعودية والحد الأدنى للأجور
دخل القرار الأول حيز التنفيذ مستهدفاً رفع نسبة التوطين في مهن التسويق إلى 60%، وذلك للمنشآت التي تضم 3 عاملين فأكثر في هذا التخصص. ومن أبرز ملامح هذا القرار:
- الحد الأدنى للأجور: تم تحديد مبلغ 5,500 ريال كحد أدنى لرواتب العاملين في هذه المهن.
- المهن المشمولة: تشمل القائمة مديري التسويق، أخصائيي الدعاية والإعلان، مصممي الجرافيك، أخصائيي العلاقات العامة، والمصورين الفوتوغرافيين.
- المهلة الزمنية: مُنحت المنشآت فترة سماح تمتد لـ 3 أشهر من تاريخ الإعلان لاستكمال الاستعدادات الفنية والإدارية.
تعزيز كوادر المبيعات والوساطة التجارية في السعودية
في مسار موازٍ، نص القرار الثاني على إلزام منشآت القطاع الخاص (التي يعمل بها 3 موظفين فأكثر في المبيعات) برفع نسبة التوطين إلى 60%. ويستهدف القرار حزمة من المهن المحورية، منها:
- مديرو ومندوبو مبيعات التجزئة والجملة.
- أخصائيو مبيعات أجهزة تقنية المعلومات والاتصالات.
- الأخصائيون التجاريون ووسطاء السلع. وتهدف هذه الخطوة إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق الفعلية في قطاع يُعد من أكثر القطاعات حيوية وتوظيفاً.
حوافز حكومية لدعم المنشآت والتحول الوظيفي
أكدت الوزارة أنها لن تكتفي بالجانب التنظيمي، بل ستقدم منظومة متكاملة من المحفزات لدعم القطاع الخاص، تشمل:
- دعم عمليات الاستقطاب والبحث عن الكفاءات.
- برامج تدريب وتأهيل متخصصة لتطوير مهارات الموظفين الجدد.
- أولوية الوصول إلى برامج دعم التوطين عبر صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف”.
- تسهيل إجراءات الاستقرار الوظيفي لضمان استمرارية الأعمال.
المرجعية الدراسية والدليل الإجرائي
أوضحت الوزارة أن هذه القرارات لم تأتِ بمعزل عن الواقع، بل استندت إلى دراسات تحليلية دقيقة لمتطلبات سوق العمل وأعداد الخريجين والباحثين عن عمل في هذه التخصصات. ولضمان الشفافية، نشرت الوزارة “الدليل الإجرائي” عبر موقعها الإلكتروني، والذي يوضح:
- آليات احتساب نسب التوطين بدقة.
- تفاصيل المسميات الوظيفية المستهدفة.
- خطوات الالتزام لتفادي العقوبات النظامية.
ودعت الوزارة كافة أصحاب الأعمال إلى المسارعة في تسوية أوضاع منشآتهم والاستفادة من فترة السماح، مؤكدة أن هذه القرارات ستسهم بشكل مباشر في رفع جاذبية سوق العمل السعودي وزيادة الفرص الوظيفية النوعية.
