شهد سعر الذهب العالمي بتعاملات الأسبوع المنتهي اتجاهاتٍ هابطة للتداول بعد أن فقد الذهب العالمي جزء كبير من مكاسبه في هبوط هو الأكبر منذ فبراير الماضي ليتراجع الذهب عالمياً بتعاملات الأسبوع بنسبة 10.28% بهبوط هو الأكبر منذ العام 1983 في أسبوع واحد.
أسعار الذهب العالمية
افتتحت أسعار الذهب العالمية تعاملات الأسبوع عند مستوى 5010 دولار للأوقية مع سيطرة حالة عدم اليقين على السوق بسبب ترقب قرار الفيدرالي حول الفائدة بالإضافة لحالة الاضطراب القوية بسبب التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط والتي لم يتم تحديد مسار لها هل هي نحو التهدئة أم التصعيد.
وبعد قرار تثبيت الفائدة وتزايد توقعات أن يلجأ الفيدرالي بالاجتماعات القادمة لرفع الفائدة لمواجهة صدمة التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة توقف الإمدادات من مضيق هرمز سجل الذهب هبوط متتالي خلال جلسات الأسبوع لتغلق الأوقية وفق أخر سعر إغلاق عند 4490 دولار متراجعة خلف مستوى الدعم 5000 دولار بتراجع تجاوز في أسبوع نسبة 10% من القيمة السوقية للذهب.
هل يستمر تراجع الذهب عالمياً
الذهب الآن في مرحلة تصحيح عنيفة ولا يمكن القول أن الذهب في مرحلة تراجع حادة لن تتوقف، والسبب أن رغم الضغط الكبير الذي يتعرض له سوق الذهب تحت وطأة عدم اليقين بشأن الحرب الإيرانية الأمريكية وما خلفته من أزمة طاقة خانقة صعدت بسعر برميل النفط ليتجاوز 112 دولار، إلا أن عوامل الدعم لا تزال حاضرة بقوة لتدعم أسعار الذهب وتوفر فرص كبيرة لارتداد صعودي له حتى ولو تراجع لمستوى 4300 دولار وتتمثل تلك العوامل في:
- التوترات الجيوسياسية نفسها قد تدفع أسعار الذهب للصعود مع تنامي مخاوف تباطؤ النمو العالمي.
- ارتفاع التضخم العالمي رغم أنه قد يكون دافع لرفع الفائدة إلا أنه بالوقت نفسه داعم قوي لهروب الأموال نحو الذهب للتحوط من مخاطر التضخم.
- رغم صعود الدولار إلا أن الدولار متقلبة بشدة بسبب ضعف أداء السندات الأمريكية وهذا بالفعل يدفع البنوك المركزية لزيادة مشتريات الذهب للتحوط من تقلب الدولار.
- ضغوط الإدارة الأمريكية على الفيدرالي لخفض الفائدة لا تتوقف وهذا يفتح الباب لخفض قادم للفائدة في أول فرصة سانحة لتحقيق هذا الخفض.
- شبح حرب الرسوم التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من الاقتصاديات العالمية وأهمها الصيني والاتحاد الأوروبي قائم ومستمر ولا يتوقف عن الظهور في مشهد العلاقات السياسية بين واشنطن وغيرها من العواصم كأداة ضغط أمريكية مما قد يوفر فرص صعود مستقبلية وجيدة للذهب.
