بعد أن ألهبت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسواق الذهب العالمية وأثرت بقوة على الأسواق المالية بعد أن صرح في العاشر من أكتوبر عن إمكانية فرض رسوم جمركية على الواردات الصينية بنسبة 100% بعد إجراءات التقييد التي فرضتها الصين على المعادن الأرضية النادرة، مما دفع ترامب إلى اعتبار ذلك الإجراء تقييد مضر بالتجارة العالمية.
ردت الصين بلهجة أعنف بأنها سوف تتخذ كل ما يلزم من إجراءات مضادة لحماية مصالحها، تلك النبرة دفعت بأسعار الذهب قبل ساعات من إغلاق تعاملات الأسبوع إلى مستوى 4017 دولار وفتح باب التوقعات واسعاً أمام صعود جديد للذهب بداية تعاملات الأسبوع الاثنين 13 أكتوبر 2025 لمستويات تلامس 4100 دولار.
تصريحات جديدة لترامب قد تكبح جماح صعود الذهب
ولكن ورغم التصريحات التي فتحت شهية المستثمرين بقوة نحو أسبوع مفعم بالمكاسب للذهب، جاءت تصريحات جديدة لترامب قد تكبح من جماح الصعود المنتظر للذهب بداية تعاملات الأسبوع وتهدأ من وتيرة صعود عالمي جديد منتظر للمعدن الأصفر وتُطفي حالة من عدم اليقين على تعاملات الذهب بالأمد القصير.
حيث صدر عن الرئيس الأمريكي منذ قليل عبر صفحته على “تروث سوشيال” رسائل طمأنة داعياً لعدم القلق بشأن الصين وأن كل شيء سيكون على ما يُرام، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا ترغب في التسبب بكساد في الصين واصفاً الرئيس الصيني بالمحترم.
رسائل التهدئة تلك بعد تصريح عنيف من ترامب دمج بين رسوم إضافية على الصين بنسبة 100% وقيود على تصدير البرمجيات للصين دفع أسواق الأسهم بالولايات المتحدة لتراجع حاد حيث سجل مؤشر S&P 500 أكبر انخفاض له منذ أبريل متأثراً بتراجعاتٍ أصابت شركات التكنولوجيا الكبرى، وهذا دفع بهروب الأموال إلى سوق الذهب مما ساهم في صعوده وكان من المتوقع مزيد من الصعود بأسعار الذهب العالمية على حساب أسواق الأسهم بداية تعاملات الأسبوع.. لكن يبدو أن تلك التصريحات بالتهدئة الصادرة مؤخراً عن الرئيس الأمريكي قد تُهدأ من وتيرة الصعود.
هل تتراجع أسعار الذهب بعد تصريحات التهدئة من ترامب
قد تشهد الأسعار بداية تعاملات الأسبوع حالة من التراجع الطفيف، ولكن الاستقرار على المكاسب قائماً بسوق الذهب، فلم تكن التصريحات المتشددة بشأن الرسوم على الواردات الصينية إلا مزيد من العوامل الدافعة للأسعار.. لكن لا تزال العوامل الداعمة لأسعار الذهب العالمية قائمة دون تغيرات جوهرية تضعف من موقف الذهب.
ومع هذا يجب الحذر من أي أخبار إيجابية بشأن التوترات السياسية في الشرق الأوسط وكذلك ملف تعطل الحكومة الأمريكية أو أي تصريح من الفيدرالي يُشير لرفع الفائدة أو عدم المضي قدما في سياسات التيسير لأن تلك المؤشرات قد تُحدث تراجعات مفاجئة بأسعار الذهب العالمية حتى ولو على الأمد القصير أو المتوسط.
