You are currently viewing التضخم فوق المستهدف| فلماذا ألمح باول لخفض الفائدة وأسعار الذهب العالمية الرابح الأكبر والدولار أكبر الخاسرين

التضخم فوق المستهدف| فلماذا ألمح باول لخفض الفائدة وأسعار الذهب العالمية الرابح الأكبر والدولار أكبر الخاسرين

أقر رئيس الفيدرالي الأمريكي “جيروم باول” في خطابه الأخير بمؤتمر “جاكسون هول” بأن التضخم بالاقتصاد الأمريكي لا يزال فوق المستويات المستهدفة عند 2% واستند في تصريحاته تلك إلى بيانات مؤشرات الأسعار الاستهلاكية (CPI) ومؤشرات الإنفاق الشخصي (PCE) ورغم هذا التصريح الذي عادة ما يعقبه تصريحات ملمحة لرفع الفائدة لكبح جماح التضخم، جاءت تصريحات باول المفاجئة والخارجة عن التوقعات لتلمح بتعديل في السياسة النقدية للفيدرالي بخفض محتمل للفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل.. فلماذا عاكس رئيس الفيدرالي الأمريكي التوقعات وكيف استفادت أسعار الذهب العالمية بل ستكون الرابح الأكبر في 2025 من تلك التصريحات.

لماذا خفض الفائدة رغم التضخم المرتفع

هذا السؤال طرح نفسه بقوة فور تصريح باول الذي أكد فيه إلى احتمالية قوية لتعديل السياسة خلال الاجتماعات المقبلة للفيدرالي مما يُشير لتغيير من نهج تثبيت ورفع الفائدة إلى نهج خفض الفائدة.

وهنا برر باول هذا التحول الجزري في الرؤية النقدية للفيدرالي الأمريكي بأن الأولوية الآن أصبحت للتعامل مع التباطؤ في سوق العمل بعد التراجع الذي شهده نمو الوظائف الأمريكية من 168 ألف وظيفية إلى 35 ألف وظيفة فقط وهو ما وصفه بأنه خطر لا يقل أهمية عن ارتفاع معدلات التضخم.

وأكد باول في الوقت نفسه أن قرارات الفيدرالي سوف تكون نابعة من تقديرات وبيانات اقتصادية وليس ضغوطاً سياسية في إشارة إلى ضغوط البيت الأبيض لخفض الفائدة، ومن ثم برر باول موقفه بتعديل سياسة الفائدة الأمريكية من الرفع للخفض رغم التضخم المرتفع والذي أشارت إليه الإحصاءات كافة، إلى ضرورة التعامل مع خطر البطالة بسبب تباطؤ معدلات التوظيف.

مؤشرات التضخم الرئيسية في الاقتصاد الأمريكي

المقياس النتيجة التفسير
CPI السنوي حوالي 2.7% فوق هدف الاحتياطي (2%)
core CPI السنوي حوالي 3.1% ضغط تضخمي مستمر أساسي
PCE السنوي حوالي 2.6%، core حوالي 2.9% مقياس الاحتياطي يظهر تضخمًا بلطف
الزيادة الشهرية حوالي 0.2–0.3% تضخم يتصاعد بثبات
PPI ارتفاع ملحوظ شهريًا مؤشر إضافي على استمرار التضخم

📌 آخر تحديث:  بمؤشرات العام 2025.

لماذا الذهب الرابح الأكبر والدولار أكبر الخاسرين من تصريحات باول

اجتمعت في تصريحات باول الأخيرة عنصرين كفيلين بدفع أسعار الذهب العالمية لمستوياتٍ قياسية بالفعل فإن إقرار رئيس الفيدرالي بمعدلات تضخم عالية تدفع المستثمرين للهرولة نحو الذهب لحماية قدرتهم الشرائية.

كما أن التصريح في الوقت نفسه لإمكانية خفض الفائدة للتعامل مع الجانب الأخر من المشهد المتأزم المتعلق بتباطؤ نمو معدلات التوظيف الأمريكية يدفع الدولار للتراجع بسبب خفض محتمل للفائدة وهذا ما حدث فعلياً عقب تصريحات باول بتراجع مؤشر الدولار 1% ويدفع الذهب للصعود وهذا أيضاً ما حدث بمكاسب للأوقية في نفس يوم التصريحات تلك تخطت 50 دولار.

خلاصة تاثير تصريحات باول الأخيرة على الأسواق

  • الذهب ارتفع مدعوماً بتوقعات التيسير وخفض الفائدة وارتفاع التضخم.
  • الدولار تراجع بعد التلميح بخفض الفائدة.
  • الأسواق المالية قفزات في مؤشرات الأسهم.

استند هذا التقرير إلى البيانات الرسمية المنشورة من مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS) حول مؤشرات الأسعار الاستهلاكية (CPI)، وإلى أحدث بيانات الإنفاق الشخصي من (BEA)، بالإضافة إلى تصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي جيروم باول المنشورة عبر الموقع الرسمي للفيدرالي (Federal Reserve)، مع مراجعة مؤشرات التوقعات التضخمية من بنك كليفلاند (Cleveland Fed).

محمد عماد

كاتب بموقع ماركتنا وكان لي تجارب سابقة بمؤسسات عربية ومصرية إعلامية عريقة مُتخصصة بالشأن المالي والإقتصادي والتسويقي.. وخبير برصد حركة الأسواق وتوقعات الأسعار، دراستي الأساسية بمجال الاقتصاد وإدارة الأعمال، أسعى دائماً لتطوير الذات بالمعلومة والمعرفة،نسعد دائماً بتواصلك معنا عبر قسم اتصل بنا بموقع ماركتنا.

اترك تعليقاً