” نحن في حرب تجارية مع الصين” تصريح جديد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أطلقه الأربعاء في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض رد على سؤال وجه إليه حول هل تتطور الأوضاع الحالية بين واشنطن وبكين إلى حرب تجارية؟.
فكان الرد حاسماً صادماً مؤكداً – أي الرئيس الأمريكي –” نحن في خضمها الآن”!.. فكيف لهذا التصريح أن يُساهم في رفع أسعار الذهب العالمية لمستويات أعلى، في الوقت الذي تُسجل فيها الأسعار مستويات تاريخية غير مسبوقة كان لتصريحات ترامب وقراراته ومواقفه نصيب الأسد في دفعها إلى الأمام.
تصريحان من الرئيس الأمريكي ورئيس الفيدرالي قد تدفع الذهب لمستوى 4300 دولار
سجلت أسعار الذهب بجلسة الأربعاء أعلى صعود لها بنسبة 1.6% ووصلت الأوقية بالسعر الفوري إلى مستوى 4218 دولار قبل أن تتراجع بختام التداولات إلى مستوى 4207 دولار ضمن نطاق تجاوز 4200 دولار وأنطلق بعيداً عن نقطة مقاومة صعبة.
وجاء الصعود يوم الأربعاء مع تصريحات من رئيس الفيدرالي حول تخوفه من مُعدلات التوظيف المتراجعة بالسوق الأمريكي، والتي تتطلب حسب وصفه سياسات تيسير نقدية أكبر مما فتح المجال أوسع لتوقعات مستقبلية بخفض الفائدة.
ومع ختام جلسة الأربعاء تأتي تصريحات ترامب التي وصف فيها الحالة القائمة من الشد والجذب بين بلاده والصين بأنها بالفعل حرب تجارية، ولا شك أن مثل هذا التصريح سوف يهودي بسوق الأوراق المالية الأمريكية مجدداً ويدفع المستمرين بقوة نحو الذهب.. فضلاً عن زيادة كبيرة محتملة في معدلات شراء البنوك المركزية للذهب تحوطاً من تقلبات الدولار في ظل تلك الحرب التجارية المعلنة من البيت الأبيض على بكين والتي تمتلك احتياطي من النقد الأجنبي يُقدر ب 3.3387 ترليون دولار يُمثل الدولار الأمريكي منها حوالي 58%.
وعليه تصريحان متتاليان جاء أحدهما من رئيس الفيدرالي ليفتح الباب لخفض الفائدة مرة أخرى، وتصريح للرئيس الأمريكي يؤكد حالة الحرب التجارية بلا شك سوف يدفع أسعار الذهب لمستويات جديدة للصعود بجلسة الخميس 16-10-2025 ربما تقترب فيها من مستوى 4300 دولار للأوقية متجاوزة حتى العقود الآجلة الأمريكية للذهب في ديسمبر والتي جاءت عند مستوى 4227 دولار للأوقية.
قائمة العوامل التي تدفع أسعار الذهب العالمية للصعود
- توقعات خفض الفائدة الأمريكية.
- زيادة الطلب الشرائي من المؤسسات والأفراد وارتفاع التدفقات النقدية نحو صناديق الذهب.
- الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين كما وصفها الرئيس الأمريكي نفسه.
- تعطل الحكومة الأمريكية.
- ارتفاع معدلات التضخم.
- تراجع عوائد السندات الأمريكية.
- ضعف مستويات التوظيف.
- التوترات الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية والسياسية المسيطرة على الساحة العالمية.
