جاء الإعلان عن خسائر واحتيالاتٍ في بنكيين إقليميين أمريكيين بمثابة عامل التحفيز الذي ربما يكون الذهب العالمي ليس بحاجه له الآن ليزداد صعوداً وبريقاُ وجاذبية وذلك بعد أن تكالبت العوامل التي تدفع الزخم الصعودي للمعدن النفيس لمستويات غير معهودة في 2025.
حيث أعلنت Zions Bancorporation عن خسارة بقيمة 50 مليون دولار في الربع الثالث من العام وذلك بسبب قروض صناعية وتجارية في كاليفورنيا تم الكشف فيها عن عناصر احتيالٍ بين المقترضين، في الوقت نفسه أعلن بنك Western Alliance عن رفع دعوى قضائية على جهة مقترضة يتهمها بالاحتيال بخصوص قروض مع Cantor Group V وهذا كله أثار المخاوف من ضغوط ائتمانية واسعة.
أسهم البنوك تتراجع والذهب الرابح الأكبر
تلك الإعلانات عن توترات مالية بالقطاع البنكي الأمريكي، دفع المستثمرين إلى عمليات جني أرباح في القطاع المالي بالبورصات الأمريكية وانسحاب من الاستثمارات فيها والهروب إلى أصول أكثر أمن وفي مقدمتها الذهب مما عزز الطلب على المعدن النفيس بمستويات أعلى.
لماذا يصمد الذهب أعلى 4300 دولار للأوقية
وربما كان من المتوقع بجلسة اليوم الجمعة مع اقتراب ختام الأسبوع أن تشهد أسواق الذهب عمليات جني أرباح واسعة وحركة تصحيحية بعد مكاسب أسبوعية كبيرة دفعت الأوقية لمستويات وصلت إلى 4377 دولار.. ومع هذا حدثت بالفعل عمليات جني الأرباح وتراجعت الأوقية لمستوى 4313 دولار.
ولكننها لا تزال متماسكة أعلى 4300 بفضل عامل جديد أضيف اليوم لعوامل جذب الأموال نحو الذهب وهو توترات القطاع البنكي الأمريكي.. بالإضافة لعوامل أخر عززت موقف الذهب في مقدمتها توقعات خفض الفائدة والتوترات التجارية العالمية.
عوائد سندات الخزانة الأمريكية تُعزز موقف الذهب
ومع تراجعات الأسهم الأمريكية اليوم والخسائر الكبيرة بالقطاع المالي التي عززت من موقف الذهب، جاء اليوم أيضاً عامل أخر زاد من قوة الذهب وتماسكه فوق 4300 دولار وهو انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية والتي اقترنت مع توقعات بخفض الفائدة وهذا عزز موقف الذهب كأصل لا يُدر عائد لكنه للتحوط.
