سجلت أسعار الذهب العالمية انهيار قياسي، جاء بأكبر وتيرة في جلسة واحدة منذ أغسطس 2020 كما ورد في تقرير عن “فايننشيال تايمز” الثلاثاء 21-10-2025، فلقد افتتحت الأوقية أول أسعارها بتعاملات جلسة الثلاثاء عند الذروة التاريخية للأسعار بمستوى 4381 دولار ومع بدء تداول جلسة لندن ثم جلسة نيويورك بدأ التهاوي السريع لتصل الأوقية لمستوى 4120 دولار.
ومع تلك الانهيارات المسجلة للذهب بعد أسابيع متتالية من الصعود، السؤال الأهم لماذا تراجع الذهب بتك المعدلات وهل يُعاود الذهب الصعود من جديد، أم ما حدث بجلسة الثلاثاء هو بداية النهاية للزخم الصعودي للمعدن الأصفر والذي قفز بمكاسبه منذ بداية 2025 حتى أكتوبر الجاري بنسب تجاوزت 60%.

أسباب انهيار الذهب العالمي
جاء تراجع الذهب القياسي بجلسة الثلاثاء وفق إجماع أغلب المحللين وعلى رأسهم “تيم واتر” والذي يشغل كبير محللي الأسواق لدى “KCM TRADE” نتيجة لعمليات جني أرباح كثيفة أعقبت صعود كبير وسريع للذهب ترافق مع ضعف التدفقات النقدية بجلسة الثلاثاء إلى صناديق الذهب مما ساهم في تراجع السعر بحدة.. بالإضافة لعوامل هامة يجب أخذها بالاعتبار دفعت عمليات جني الأرباح والبيع لحفظ الأرباح المحقق وتمثلت في:
- تصريحات تفتح باب التوقعات باتفاق أمريكي صيني مرتقب يُنهي أو يُخفف الحرب التجارية بين البلدين.
- تصريح صادر من كبير المستشارين الاقتصاديين بالبيت الأبيض أكد فيه أن الإغلاق الحكومي الأمريكي سوف ينتهي هذا الأسبوع.
- صعود الدولار اليوم عالمياً.
- ترقب صدور تقرير أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة والمتوقع له ارتفاعاً بنسبة 3.1% مما يعني أن التضخم لا يزال مرتفع وهنا جاءت خشية الأسواق من أن يُعدل الفيدرالي من قراراته بشأن خفض الفائدة إلى رفع للفائدة للسيطرة على التضخم.

هل يصعد الذهب من جديد
يرى أغلب الخبراء أن احتفاظ الذهب وتماسكه عند مستوى أعلى من 4000 دولار للأوقية مع توجه الفيدرالي لخفض الفائدة يعني ببساطة عودة الزخم الصعودي مرة أخرى للذهب، وهذا ما بنيت عليه عدد من المؤسسات المالية العالمية توقعتها لأسعار الذهب العالمية في ختام 2025 فلقد رأت مؤسسة ANZ أن الذهب سيختم العام بسعر 4400 دولار، وكذلك توقعات إيجابية للعام 2026 حيث رأى بنك أوف أمريكا أن الذهب سيصل مع حلول العام الجديد لمستوى 5000 دولار للأوقية.
هل لعوامل انهيار الذهب دور مؤثر مستقبلاً
الإجابة لا.. لماذا لان حتى من تخوف من أن يُغير الفيدرالي سياسيته بشأن خفض الفائدة بسبب صدور تقرير الاستهلاك الأمريكي بمعدلات عالية مما يعني صعود التضخم، تجاهل أن الفيدرالي نفسه أقر بأن التضخم عند مستويات مرتفعة ومع هذا يلجأ لسياسية التسيير النقدي وخفض الفائدة لمواجهة تراجع مُعدلات التوظيف في الولايات المتحدة.
كما أن من راهن على تهدئة في الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة معولاً على اجتماع قريب يجمع الرئيس الأمريكي بنظيره الصيني في كوريا الجنوبية بعد أقل من 10 أيام، لم يلتفت إلى نقطة هامة أن الاجتماع هذا ذاته قد يكون سبب في صعود عالمي جديد لأسعار الذهب حال فشله، ومن المتوقع فشلة لأن الخلافات بين بكين وواشنطن بشأن الملف التجاري أعمق من حلها في مجرد اجتماع واحد يجمع زعيمي البلدين.
انهيار قياسي لأسعار الذهب العالمية الثلاثاء 21-10-2025
| البند | السعر بالدولار الأمريكي |
|---|---|
| افتتاح أوقية الذهب الثلاثاء | 4381 دولار |
| أدنى مستوى سجلته الأوقية | 4120 دولار |
| السعر الحالي للأوقية فورياً | 4120 دولار |
سجلت أسعار الذهب العالمية انهياراً قياسياً يوم الثلاثاء 21-10-2025، أكبر وتيرة هبوط منذ أغسطس 2025، نتيجة جني أرباح كثيف، ضعف التدفقات النقدية لصناديق الذهب، صعود الدولار، وترقب تقرير أسعار المستهلكين الأمريكي.
وفق محللين مثل “تيم واتر” من KCM TRADE، التراجع جاء نتيجة عوامل عدة: تصريحات تخفيف التوتر التجاري بين أمريكا والصين، انتهاء محتمل للإغلاق الحكومي الأمريكي، صعود الدولار، وخشية الأسواق من تعديل الفيدرالي لسياسة الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع المتوقع بنسبة 3.1%.
بالرغم من الانهيار، يرى الخبراء أن تماسك الذهب فوق 4000 دولار للأوقية مع توقعات خفض الفائدة من الفيدرالي قد يعيد الزخم الصعودي للذهب، وتوقعت مؤسسات مالية عالمية مثل ANZ أن الذهب سيختتم عام 2025 عند 4400 دولار، وبنك أوف أمريكا يرى إمكانية وصوله لمستوى 5000 دولار للأوقية خلال 2026.. تنويه جميع المؤشرات والتحليلات وعناصر هذا المحتوى ملكية فكرية حصرية لموقع ماركتنا marketnaa.
