خاض الذهب العالمي سلسلة صعود سريعة وقياسية رفعت الأسعار على مدار تسعة أسابيع متتالية حتى ذروة تاريخية عند مستوى 4381 دولار وذلك حتى بدء تعاملات الاثنين الماضي من بداية الأسبوع.
ومع حالة جني الأرباح التي كانت متوقعة وبقوة بعد هذا الصعود الغير مسبوق باتت الأسواق في حالة ترقب للتصحيح مع أول عامل ضاغط على أسعار الذهب، وبالفعل ظهرت على الساحة عدد من العوامل الضاغطة هذا الأسبوع تمثلت في:
- ترقب صدور تقارير التضخم الأمريكية.
- أخبار إيجابية حول لقاء ترامب مع الرئيس الصيني مما بعث آمال بتهدئة الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.
- وأنباء عن لقاء ترامب بوتين لبحث مسار تسوية للملف الروسي الأوكراني مما بعث آمال لتهدئة التوترات الجيوسياسية.
- بالإضافة لقوة الدولار
جميع تلك العوامل ضغطت على الذهب ومع حالة الصعود القياسية كان التصحيح وجني الأرباح حاداً لتتراجع الأوقية من مستوى 4381 دولار لتصل مع نهاية الأسبوع لمستوى 4118 دولار فاقدة.. أكثر من 6% بعد ذرة تاريخية بسبب جني الأرباح وتصحيح المستثمرين.
رغم التصحيح اهتمام استثماري مستمر بالذهب
ورغم ما شاهدته أسعار الذهب العالمية من تراجعات أسبوعية حادة، لا تزال المؤشرات تؤكد استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب، حيث شهدت صناديق الذهب – رغم عمليات التصحيح الأسبوعية العنيفة – تدفقات قياسية بقيمة 8.7 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي مدعوم بعوامل أهمها:
- أن سياسة الفيدرالي القائمة حتى الآن هي خفض الفائدة.
- حالة عدم اليقين وعدم التأكد من مسار التهدئة سواء التجارية أو السياسية.
- استمرار أزمة الإغلاق الحكومي الأمريكي دون اتفاق واضح حول إنهاءه بجدول زمني مُحدد مما يُهدد من صدور تقارير التضخم في أكتوبر الجاري ويضع مزيد من الضغوط على الدولار.

ورغم الهبوط، ظلت مؤشرات الاهتمام الاستثماري قوية مدعومة بتوقعات خفض الفائدة واستمرار الطلب العالمي على الذهب.
توقعات أسعار الذهب العالمي الأسبوع القادم
من المتوقع أن يشهد الذهب خلال الأسبوع القادم حالة تقلب قوية بين عمليات جني الأرباح والصعود المدعوم بخفض الفائدة.
ومع هذا بيانات التضخم الأمريكي الصادرة بنهاية الأسبوع المنتهي قد يكون لها صدمتها على السوق خاصة أن مستويات التضخم عن سبتمبر عند مستوى 3% أعلى من مستوى المستهدف من الفيدرالي عند 2%.
ومن ثم رغم أن تلك البيانات كان لها تأثير فوري فور صدورها مما ضغط على سعر الذهب العالمي وتراجع السعر بنسبة 1.1% بنهاية الأسبوع قد يمتد هذا التأثير مع بداية التعاملات الأسبوعية الجديدة ويتراجع الذهب إلا إذا ظهرت على الساحة عوامل جديدة داعمة لصعود الأسعار.
الخلاصة: بيانات التضخم عن سبتمبر قد أضعفت الذهب مؤقتاً، والسبت أنها عززت من قوة الدولار ورفعت من عوائد السندات، ومع هذا لم تغير من النظرة العامة الإيجابية نحو الذهب طويلة الأمد والتي لا تزال صعودية بدعم من توقعات خفض الفائدة واستمر طلب البنوك المركزية على الذهب إلى الحد الذي دفع JP MORGAN بتوقع صعود متوسط سعر الذهب العالمي مع حلول الربع الرابع من 2026 لمستوى 5055 دولار.
تقرير أداء الذهب العالمي الأسبوعي وتوقعات الأسعار القادمة
| المؤشر | القيمة / الحدث |
|---|---|
| ذروة السعر التاريخية | 4381 دولار للأوقية |
| سعر الإغلاق الأسبوعي | 4118 دولار للأوقية |
| نسبة التراجع الأسبوعي | حوالي 6% |
| قيمة التدفقات بصناديق الذهب | 8.7 مليار دولار |
| مستوى التضخم الأمريكي (سبتمبر) | 3% مقابل مستهدف 2% |
| توقع JP MORGAN للذهب في الربع الرابع 2026 | 5055 دولار للأوقية |
شهدت الأسواق العالمية للذهب هذا الأسبوع موجة تصحيح حادة بعد تسعة أسابيع من الصعود المتتالي، تراجعت خلالها الأوقية من ذروة 4381 دولار إلى 4118 دولار، بضغط من بيانات التضخم الأمريكية وقوة الدولار وآمال التهدئة السياسية بين واشنطن وبكين وموسكو. ورغم التصحيح، لا يزال الذهب يحافظ على جاذبيته كملاذ استثماري آمن بدعم من استمرار سياسة الفيدرالي نحو خفض الفائدة وطلب البنوك المركزية القوي على المعدن النفيس.. تنويه هام: جميع عناصر ومؤشرات وتحليلات هذا المحتوى ملكية فكرية حصرية لموقع ماركتنا marketnaa.
آخر تحديث للأسعار العالمية في .
