You are currently viewing مهمة باول الصعبة في الموازنة بين دعم التوظيف وكبح الأسعار.. “توقعات قرار الفيدرالي” اليوم الأربعاء

مهمة باول الصعبة في الموازنة بين دعم التوظيف وكبح الأسعار.. “توقعات قرار الفيدرالي” اليوم الأربعاء

تجتمع اليوم الأربعاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC وذلك لاتخذا قرار حول أسعار الفائدة لاجتماع الفيدرالي المقرر في مارس الجاري وسط توقعات تجاوزت 92% بأن يكون قرار التثبيت هو الأقرب لمخططات اللجنة وذهب البعض إلى احتمالية الرفع بينما مال عدد قليل من المراقبين لاحتمال خفض الفائدة اجتماع اليوم من قبل الفيدرالي الأمريكي.

توقعات أسعار الفائدة اليوم

النطاق الحالي لأسعار الفائدة الأمريكية قبل اجتماع اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 للفيدرالي الأمريكي هو 3.50%- 3.75% ذهبت آراء أغلب المحللين أن اليوم سوف يثبت الفيدرالي أسعار الفائدة بضغط من حالة عدم اليقين بسبب التوترات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الأمريكية الإيرانية.. واستبعد الكثيرون أن يكون القرار هو خفض الفائدة بل ذهب البعض إلى احتمالية أن يقلب الفيدرالي طاولة التوقعات ويتخذ قرار برفع الفائدة وإن كان هذا الاحتمال مستبعد لعدة عوامل.

لماذا لن يخفض الفيدرالي الفائدة

قرار خفض الفائدة من قبل الفيدرالي اليوم مستبعد نوعاً ما رغم الضغوط الكبيرة والمستمرة من قبل البيت الأبيض على الفيدرالي للمضي قدماً في هذا الاتجاه – أي اتجاه الخفض – ولكن لماذا قرار الخفض مستبعد؟

السبب الرئيسي لاستبعاد قرار خفض الفائدة اليوم من قبل الفيدرالي هو صدمة أسعار الطاقة والتضخم والذي نتج عن الصراع الإيراني الأمريكي وغلق مضيق هرمز وتوقف الإمدادات التي رفعت أسعار النفط العالمية لمستويات قياسية وهذا الصعود بأسعار الطاقة عاد بشبح الضغوط التضخمية من جديد على الاقتصاد الأمريكي بل توقع العديد من المحللين أن يرفع الفيدرالي توقعاته بشأن مستويات التضخم بنهاية 2026 إلى قرابة 3% بدل من 2.6% بنهاية ديسمبر الماضي.

لماذا قرار رفع الفائدة مستبعد

هب البعض أن الفيدرالي ربما يفاجئ الجميع بقرار برفع الفائدة لمواجهة التضخم الذي يزحف بسرعة على الاقتصاد الأمريكي بسبب صعود أسعار الطاقة جراء التوترات الجيوسياسية، ولكن استبعد الكثيرون هذا السيناريو بسبب الموقف الصعب الذي يواجه رئيس الفيدرالي جيروم باول تجاه الموازنة بين تقارير ضعف التوظيف في مقابل ضرورة كبح الأسعار بسبب الضغوط التضخمية.

فرغم شبح التضخم والصعود الكبير بالأسعار نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بالولايات المتحدة أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية فقدان حوالي 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي وارتفاع معدل البطالة 4.4% ومن ثم هذا الركود التضخمي لن يدفع الفيدرالي لرفع الفائدة بالقدر نفسه الذي لن يشجعه لخفضها ويجل المهمة صعبة في تحقيق التوازن بين الضغوط التضخمية وتراجع معدلات التوظيف.

محمد عماد

كاتب بموقع ماركتنا وكان لي تجارب سابقة بمؤسسات عربية ومصرية إعلامية عريقة مُتخصصة بالشأن المالي والإقتصادي والتسويقي.. وخبير برصد حركة الأسواق وتوقعات الأسعار، دراستي الأساسية بمجال الاقتصاد وإدارة الأعمال، أسعى دائماً لتطوير الذات بالمعلومة والمعرفة،نسعد دائماً بتواصلك معنا عبر قسم اتصل بنا بموقع ماركتنا.

اترك تعليقاً