سجلت أسعار الذهب العالمية تراجعات قوية فقدت خلالها الأوقية ما يُقارب 130 دولار من مكاسبها السوقية لتتراجع دون مستوى 4300 دولار مُسجلة الآن سعر 4245 دولار بعد ما وصلت إلى مستوى 4377 دولار وجاء التراجع بضغط من تصريح جديد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤكد فيه أنه سوف يلتقي نظيره الصيني في قمة كوريا الجنوبية.
جاء التصريح الأخير لترامب حول نيته عقد لقاء منفصل بعد أسبوعين مع الرئيس الصيني بكوريا الجنوبية بعد تصريحات وصف فيها ترامب الحالة القائمة بين واشنطن وبكين بالحرب التجارية، مما صعد بأسعار الذهب بقوة حتى تجاوزت مستوى 4300 دولار.
مدى تأثر العلاقات التجارية الأمريكية الصينية على أسعار الذهب
تأثرت أسعار الذهب العالمية بقوة بتصريحات جاءت عن رئيس الولايات المتحدة وصفت الوضع القائم بين بلاده والصين بالحرب التجارية، هذا التصريح ضاعف من مخاوف تراجع معدلات النمو العالمية مما زاد فعلياً من إقبال المستثمرين على شراء الذهب.
بل دفعت تصريحات ترامب المتشددة تجاه الصين التدفقات النقدية بقوة نحو صناديق الذهب تحوطاً من التضخم الناتج على فرض رسوم جمركية على الواردات الصينية، هدد ترامب بأن تصل إلى 100% رداً على القيود الصينية على تصدير المواد النادرة.
وكان لتصريح ترامب بوصف علاقته مع بكين بالحرب التجارية دافع قوي لزيادة مشتريات البنوك المركزية للذهب تحوطاً منها من تقلبات أسعار الدولار حال ما أشتد الصراع التجاري بين واشنطن وبكين متحولاً لصراع رسوم يُضاعف من حدة الركود العالمي.
ثم تأني اليوم تصريحات نقلاً عن ترامب تُفيد بإمكانية عقد لقاء قمة بينه وبين الرئيس الصيني في كوريا الجنوبية، لتفتح الباب مجدداً لإمكانية عقد اتفاق تجاري منظم بين الصين والولايات المتحدة يجنب الاقتصاد العالمي مخاطر حرب تجارية تعصف بالنمو العالمي وتفاقم مستويات التضخم وتهوي بمعدلات التوظيف.
ولذلك فور صدور مثل تلك التصريحات الايجابية التي تُبعد الأسواق العالمية عن شبح الحرب التجارية ولو مؤقتا، خفت بريق الذهب وتراجع دون مستوى 4300 دولار للأوقية.
